محمد بن جرير الطبري

137

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

أعطاهم الأمان على أنفسهم وأموالهم وأراضيهم ، لا يغيرون على مله ، ولا يحال بينهم وبين شرائعهم ، ولهم المنعه ما أدوا الجزية في كل سنه إلى من وليهم ، على كل حالم في ماله ونفسه على قدر طاقته ، وما ارشدوا ابن السبيل ، وأصلحوا الطرق ، وقروا جنود المسلمين ممن مر بهم فاوى إليهم يوما وليله ، ووفوا ونصحوا ، فان غشوا وبدلوا ، فذمتنا منهم بريئة شهد عبد الله ابن ذي السهمين ، والقعقاع بن عمرو ، وجرير بن عبد الله . وكتب في المحرم سنه تسع عشره . بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اعطى حذيفة بن اليمان أهل ماه دينار ، أعطاهم الأمان على أنفسهم وأموالهم وأراضيهم ، لا يغيرون عن مله ، ولا يحال بينهم وبين شرائعهم ، ولهم المنعه ما أدوا الجزية في كل سنه إلى من وليهم من المسلمين ، على كل حالم في ماله ونفسه على قدر طاقته ، وما ارشدوا ابن السبيل ، وأصلحوا الطرق ، وقروا جنود المسلمين ، من مر بهم ، فاوى إليهم يوما وليله ، ونصحوا ، فان غشوا وبدلوا فذمتنا منهم بريئة شهد القعقاع بن عمرو ، ونعيم بن مقرن ، وسويد بن مقرن وكتب في المحرم . قالوا : والحق عمر من شهد نهاوند فابلى من الروادف بلاء فاضلا في الفين الفين ، ألحقهم باهل القادسية . وفي هذه السنة امر عمر جيوش العراق بطلب جيوش فارس حيث كانت ، وامر بعض من كان بالبصرة من جنود المسلمين وحواليها بالمسير إلى ارض فارس وكرمان وأصبهان ، وبعض من كان منهم بناحيه الكوفة وما هاتها إلى أصبهان وآذربيجان والري ، وكان بعضهم يقول : انما كان ذلك من فعل عمر في سنه ثمان عشره وهو قول سيف بن عمر . ذكر الخبر عما كان في هذه السنة - اعني سنه احدى وعشرين - من امر الجندين اللذين ذكرت ان عمر أمرهما بما ذكر انه أمرهما به : كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه والمهلب